أُقيم أول باستوري وطني في مصر بعنوان “حرّاس الشاطئ” في الفترة من 23 إلى 25 أبريل في مركز بيت الوادي، حيث جمع أكثر من 30 من قادة أندية الكشافة، بما في ذلك المديرون والرعاة، ضمن برنامج يضم جلسات تدريبية وأنشطة تفاعلية ولحظات بنائية تهدف إلى تعزيز القيادة في هذه الخدمة وتجهيز العاملين مباشرة مع الشباب
أُقيم أول باستوري وطني في مصر بعنوان “حرّاس الشاطئ” في الفترة من 23 إلى 25 أبريل في مركز بيت الوادي، حيث جمع أكثر من 30 من قادة أندية الكشافة، بما في ذلك المديرون والرعاة، ضمن برنامج يضم جلسات تدريبية وأنشطة تفاعلية ولحظات بنائية تهدف إلى تعزيز القيادة في هذه الخدمة وتجهيز العاملين مباشرة مع الشباب
نُظّم الحدث من قِبل قسم الكشافة والمغامرين بحقل مصر تحت قيادة القس أيسلان بونيتي، وركّز على تطوير قادة أكثر قصدية واستعدادًا، وتشجيع تبادل الخبرات، وتوحيد الاستراتيجيات لنمو الأندية في مختلف أنحاء البلاد
دعم دولي ورؤية مشتركة
كما شارك في البرنامج فريق من شمال البرازيل، من بينهم القس هربرت كليبر كاديرا، قائد الشبيبة والكشافة لاتحاد شمال البرازيل. وبالنسبة له، تجاوزت التجربة مجرد التدريب التقني، حيث قال:
“لقد كانت تجربة مميزة للغاية. عشنا لحظات رائعة هنا تواصلنا مع الثقافة، وتعرّفنا على مشاريع الإرسالية، وتفاعلنا مع الرعاة المحليين، وشاركنا في مؤتمر الكشافة. هناك إمكانيات كبيرة لنمو الأندية في هذه المنطقة.”
كما أكد أن هذا الحدث يعزّز الوحدة بين القادة من خلفيات مختلفة، ويقوّي الرسالة المشتركة والرؤية الموحّدة لمستقبل الخدمة
تأثير محلي وتحول في القيادة
من بين المشاركين المحليين، شدد القس فيليب صموئيل على التشجيع الذي أحدثه الحدث بين الرعاة، قائلاً:
“هذا المؤتمر شجّع جميع الرعاة”، مشيرًا إلى التزام متجدد لدعم هذه الخدمة
كما أشار إلى أن الحدث يعزّز دور الكشافة داخل الكنيسة، ويساعد القادة على رؤيتها كأداة أساسية لتنمية الشباب هذا الحدث سيساعد ناديّ على النمو أكثر. الكشافة هم مستقبل الكنيسة”
أما القس جرجس ملاك فقد أشار إلى تغيّر في رؤيته الشخصية قائلاً:
“الآن أفكّر في تأسيس نادي كشافة في كل كنيسة، لأن هذا هو إحياء الكنيسة.”
ويُظهر هذا التصريح بشكل غير مباشر أن العديد من الرعاة أصبحوا الآن أكثر تأهيلاً بالمعرفة العملية وأكثر حماسًا لاتخاذ خطوات فعلية لتأسيس الأندية في كنائسهم المحلية.
من الرؤية إلى التطبيق
بحسب أيسلان بونيتي، تميّز المؤتمر بطابعه العملي، حيث قال:
“لم يكن مجرد حدث نظري، بل مساحة تمكّن فيها الرعاة والقادة من فهم هدف خدمة الكشافة بوضوح كأداة استراتيجية للتلمذة والإرسالية.”
وأوضح أن المشاركين تلقّوا تدريبًا مباشرًا حول تنظيم الأندية، ومبادئ القيادة، وإجراءات السلامة، إلى جانب خبرات عملية مثل الأنشطة الخارجية والتدريبات واللحظات الروحية. وأكد أن هذا المزيج ساهم في تغيير طريقة تفكير العديد من الرعاة، حيث بدأوا يرون نادي الكشافة ليس فقط كنشاط للشباب، بل كخدمة منظمة تهدف إلى الاحتفاظ بالأعضاء، وتنمية الشخصية، وخدمة الكرازة
وبالنظر إلى المستقبل، شدد على أن التحدي الرئيسي هو الاستمرارية، قائلاً: يجب ترجمة الإلهام إلى عمل منظم
كما أكد على أهمية المتابعة المقصودة، والإرشاد المستمر، والتخطيط الاستراتيجي على مستوى المناطق لضمان نمو مستدام
وأشار أيضًا إلى أن الاستثمار في تطوير القيادة بشكل مستمر، وتنظيم فعاليات مستقبلية، والحفاظ على مشاركة قوية من الرعاة، ستكون عوامل أساسية لتحويل ما تم تعلمه إلى توسع فعلي لأندية الكشافة في مصر
بداية استراتيجية للمستقبل
بالنسبة لكيم، يمثل مؤتمر القسس نقطة تحول، حيث قال:
كنا نظن أننا غير مستعدين… لكننا الآن ندرك أننا نستطيع أن نبدأ كما نحن، بما لدينا
وتعكس كلماته تحولًا أوسع بين القادة، من التردد إلى المبادرة، مع إدراك أن النمو يبدأ بالإمكانات المتاحة والرغبة في اتخاذ الخطوة الأولى. كما أشار إلى أن التقدم سيتطلب صبرًا، وتكيّفًا محليًا، وتطويرًا تدريجيًا للقيادة يمثل هذا المؤتمر خطوة مهمة في تعزيز أندية الكشافة في مصر، مؤكدًا أن الاستثمار في القيادة هو نقطة البداية لنمو ثابت ومستدام في هذه الخدمة.
