لدينا جميعًا خطط لحياتنا. نتخيّل كيف سيكون مستقبلنا، ونضع أهدافًا، ونأمل أن تسير الأمور بالطريقة التي نتمنّاها. لكن أحيانًا، تسير الحياة في اتجاه مختلف. فقد تضيع بعض الفرص، وتبدو صلواتنا بلا إجابة، وتظل الأبواب التي تمنّينا أن تُفتح أمامنا مغلقة. وفي تلك اللحظات، قد يكون من الصعب أن نفهم لماذا تسير الأمور بطريقة مختلفة عمّا توقّعناه.
عندما تنهار خططنا، قد نبدأ في لوم أنفسنا أو نتساءل عمّا إذا كان الله ما زال يقودنا. وربما نشعر بخيبة الأمل لأننا صلّينا، واجتهدنا، وبذلنا كل ما في وسعنا، ومع ذلك لم تكن النتائج كما تمنّينا.
تذكّرنا أمثال ٣: ٥، ٦ أن نتكل على الرب بكل قلوبنا، وألّا نعتمد على فهمنا الخاص فقط. وهذا لا يعني أننا سنفهم دائمًا خطط الله، أو أن كل موقف صعب سيصبح واضحًا لنا بسرعة. لكنه يذكّرنا بأننا نستطيع أن نثق به حتى عندما لا نرى الصورة كاملة.
أحيانًا، ننشغل كثيرًا بالوصول إلى هدف معيّن لدرجة أننا ننسى أن الله يستطيع أن يعمل في حياتنا خلال الرحلة نفسها. فالتغييرات غير المتوقعة قد تعلّمنا الصبر، وتقوّي إيماننا، أو تساعدنا على اكتشاف فرص لم نفكّر فيها من قبل. ورغم أننا قد لا نفهم سبب كل خيبة أمل نمرّ بها، يمكننا أن نستمر في طلب إرشاد الله والثقة في حكمته.
يمتلئ الكتاب المقدس بقصص أشخاص لم تَسِر حياتهم بالطريقة التي توقّعوها. وتذكّرنا اختباراتهم بأن عدم وضوح المستقبل لا يعني أن الله قد تخلّى عنا. فحتى عندما يبدو الطريق أمامنا غير واضح، يمكننا أن نستمر في السير معه، خطوة بعد خطوة.
إذا كان هناك شيء في حياتك لم يَسِر كما خططت له، فأعطِ نفسك الوقت لتفهم مشاعرك، وقدّم أسئلتك إلى الله في الصلاة. لست مضطرًا إلى فهم كل شيء اليوم.
تذكّر أن خططك قد تتغيّر، لكن محبة الله لك لا تتغيّر. قد لا تعرف ما الذي تحمله لك المرحلة القادمة، لكنك تستطيع أن تواجهها بالإيمان، وأنت تعلم أنك لست مضطرًا إلى السير في هذا الطريق وحدك.أضف مثالًا كتابيًا محددًااجعل الرسالة أكثر ارتباطًا بالشبابأضف خاتمة عملية مشجعة
